جدول مقارن بين المعركة والحرب
| وجه المقارنة | المعركة (Battle) | الحرب (War) |
| المستوى | تكتيكي (ميداني). | استراتيجي (شامل). |
| النطاق الجغرافي | محدد (موقع أو منطقة بعينها). | واسع (قد يشمل دولاً أو قارات). |
| المدى الزمني | قصير (ساعات، أيام، أو أسابيع). | طويل (أشهر أو سنوات). |
| الهدف الرئيسي | تحقيق نصر ميداني أو السيطرة على موقع. | تحقيق غاية سياسية أو فرض إرادة الدولة. |
| طبيعة الأنشطة | اشتباك عسكري مباشر وقوة نارية. | عمليات عسكرية، دبلوماسية، اقتصادية، ونفسية. |
| النتائج | كسب أو خسارة موقع/قوة عسكرية. | تغيير في موازين القوى أو تغيير في النظام السياسي. |
| العلاقة | "جزء" من الكل. | "الكل" الذي يضم سلسلة من المعارك. |
تعريف المعركة
تعرف المعركة بأنها مواجهة عسكرية محدودة زمنياً ومكانياً، تندرج عادةً ضمن سياق أوسع وهو "الحرب". هي اللحظة التي تلتقي فيها القوات المتنازعة وتتبادل فيها العمليات القتالية المباشرة بهدف حسم هدف استراتيجي أو تكتيكي معين.
مفهوم المعركة وأبعادها:
1. الفرق بين المعركة والحرب
من الضروري التمييز بين المفهومين لضبط المعنى:
- الحرب (War): هي الحالة العامة أو "الإطار الشامل" للصراع، وقد تستمر لسنوات وتشمل جبهات متعددة.
- المعركة (Battle): هي "الحدث" أو المواجهة الفردية المحددة، وقد تستمر لساعات أو أيام أو أسابيع قليلة في منطقة جغرافية معينة.
الحرب تتكون من سلسلة من المعارك والمناوشات والحملات العسكرية.
2. أنواع المعارك
تختلف المعارك باختلاف طبيعة الميدان والهدف منها:
- المعارك البرية: مواجهات تقليدية تعتمد على المناورة والسيطرة على الأرض.
- المعارك الجوية: اشتباكات في المجال الجوي للسيطرة عليه أو لحماية أهداف أرضية.
- المعارك البحرية: مواجهات في البحار والمحيطات للسيطرة على طرق الإمداد أو تدمير القوة البحرية للعدو.
- المعارك الحاسمة: هي المعارك التي تؤدي نتائجها إلى تغيير مسار الحرب بالكامل (مثل معركة "واترلو" أو معارك شهيرة في التاريخ العربي القديم).
3. هيكلية المعركة
تتكون المعركة غالباً من ثلاث مراحل أساسية:
1. مرحلة التمهيد: تشمل التخطيط، الاستطلاع، والتحضير الناري (قصف ممهد).
2. مرحلة الالتحام: وهي ذروة القتال والمناورة الميدانية بين القوات.
3. مرحلة الاستغلال أو التراجع: حيث يقوم المنتصر بمطاردة العدو أو تثبيت مكاسبه، بينما يحاول الخاسر إعادة تجميع صفوفه أو الانسحاب المنظم.
خصائص المعركة
المعركة هي مواجهة عسكرية قصيرة الأمد ومحددة الموقع بين قوات مسلحة تهدف إلى تحقيق أهداف تكتيكية. تتميز المعركة بخصائص عديدة تجعلها مختلفة عن النزاعات الأطول والأكثر تعقيدًا مثل الحروب. فيما يلي الخصائص الرئيسية للمعركة:
1. النطاق المكاني
- موقع محدد: تحدث المعركة في موقع جغرافي معين مثل مدينة، سهل، جبل، أو منطقة محددة.
- تأثير محدود: التأثير الجغرافي للمعركة يكون محدودًا مقارنةً بالحرب، حيث تكون المعركة جزءًا من صراع أكبر.
2. المدة الزمنية
- قصيرة الأمد: تستمر المعركة لفترة زمنية قصيرة، تتراوح من بضع ساعات إلى عدة أيام.
- تركيز الزمن: نظراً لقصر مدتها، تكون المعركة مكثفة وتركز القوات على أهداف محددة بوضوح.
3. الأهداف
- أهداف تكتيكية: تهدف المعركة إلى تحقيق أهداف محددة مثل السيطرة على موقع معين، تدمير قوات العدو في منطقة معينة، أو إجبار العدو على التراجع.
- نتائج فورية: تكون نتائج المعركة واضحة وفورية، مما يؤثر مباشرة على الموقف العسكري في المنطقة المحددة.
4. التخطيط والتنفيذ
- التخطيط التكتيكي: تخطط المعركة على مستوى القيادة الميدانية وتكون جزءًا من خطة عسكرية أكبر.
- التنفيذ السريع: تتطلب المعركة تنفيذًا سريعًا وفعّالًا للاستراتيجيات والتكتيكات العسكرية.
5. القوى المشاركة
- قوات محددة: تشارك في المعركة وحدات عسكرية محددة من الجانبين المتصارعين.
- التنوع في القوات: قد تشمل المعركة قوات برية، بحرية، وجوية حسب طبيعة الموقع والأهداف.
6. النتائج والتأثيرات
- تأثير مباشر: تؤثر نتائج المعركة بشكل مباشر على القوات والمواقع المتنازعة عليها.
- قرارات تكتيكية: النتائج تؤدي إلى اتخاذ قرارات تكتيكية تؤثر على مسار العمليات العسكرية المستقبلية في المنطقة.
7. التكتيكات والاستراتيجيات
- تنوع التكتيكات: تشمل المعركة استخدام مجموعة متنوعة من التكتيكات العسكرية مثل الهجوم المباشر، الكمائن، الحصار، والدفاع.
- استراتيجية محددة: تكون المعركة جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف لتحقيق أهداف بعيدة المدى في إطار الحرب الشاملة.
تعريف الحرب
تعرف الحرب بأنها صراع منظم، واسع النطاق، وعنيف بين مجموعات بشرية متميزة، مثل الدول أو الحكومات أو الجماعات السياسية أو حتى التكتلات الاجتماعية داخل الدولة الواحدة.
مفهوم الحرب من عدة زوايا:
1. التعريف السياسي والاستراتيجي
تُعد الحرب أداة من أدوات السياسة الدولية أو الداخلية، حيث يلجأ إليها طرف ما لاستخدام القوة المسلحة لفرض إرادته على طرف آخر، أو لتحقيق أهداف استراتيجية لا يمكن تحقيقها عبر الوسائل الدبلوماسية أو السلمية.
- مقولة كارل فون كلاوزفيتز الشهيرة: "الحرب ليست سوى استمرار للسياسة بوسائل أخرى".
2. التعريف القانوني
في القانون الدولي، الحرب هي حالة قانونية تنشأ بين دولتين أو أكثر، وتؤدي إلى تعليق العلاقات السلمية بينهما، وتخضع لقواعد "القانون الدولي الإنساني" (مثل اتفاقيات جنيف) التي تنظم سير العمليات القتالية، وتحدد المعاملة الواجبة للمقاتلين، والمدنيين، والأسرى، والممتلكات.
3. أنواع الحروب
تتنوع الحروب بناءً على طبيعة الأطراف المشاركة وطرق القتال:
- الحروب الدولية: صراعات بين دولتين أو أكثر.
- الحروب الأهلية: صراعات داخل حدود الدولة الواحدة بين فصائل متناحرة.
- الحروب بالوكالة: حروب تدعم فيها قوى خارجية أطرافاً متنازعة لتحقيق مصالحها دون الدخول المباشر.
- الحروب غير المتماثلة: صراعات بين جيوش نظامية وقوات غير نظامية (مثل الميليشيات أو حركات المقاومة).
- الحروب الحديثة: تشمل الحروب السيبرانية (الإلكترونية)، الحروب الاقتصادية، وحروب المعلومات، التي لا تعتمد فقط على القوة العسكرية التقليدية.
تختلف الحرب عن "النزاع" بكونها تتسم بمستوى أعلى من العنف والتنظيم وتأثيرات أوسع نطاقاً على المجتمع والدولة.
خصائص الحرب
الحرب هي نزاع مسلح شامل وطويل الأمد بين دول أو جماعات كبيرة، تشمل سلسلة من المعارك والمواجهات بهدف تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى. فيما يلي الخصائص الرئيسية للحرب:
1. النطاق المكاني
- مساحة واسعة: تشمل الحرب مناطق جغرافية واسعة، وقد تمتد لتشمل دولًا متعددة وقارات.
- تأثير جغرافي كبير: تمتد تأثيرات الحرب إلى مساحات جغرافية شاسعة، وتؤثر على المدن، البنى التحتية، والبيئات الطبيعية.
2. المدة الزمنية
- طويلة الأمد: تستمر الحرب لفترات زمنية طويلة، قد تمتد لسنوات أو حتى عقود.
- مرحلية: تتضمن الحرب مراحل متعددة، كل منها يمكن أن يشمل العديد من المعارك والمواجهات.
3. الأهداف
- أهداف استراتيجية: تشمل أهداف الحرب تحقيق تغييرات سياسية، اقتصادية، أو اجتماعية كبيرة، مثل تغيير نظام حكم، السيطرة على أراضٍ، أو تحقيق تفوق اقتصادي وسياسي.
- تأثيرات بعيدة المدى: نتائج الحرب تؤثر على مصير الدول والشعوب لسنوات عديدة بعد انتهائها.
4. التخطيط والتنفيذ
- التخطيط الاستراتيجي: تُخطط الحرب على مستوى القيادة العليا للدول أو الكيانات المتحاربة، وتشمل استراتيجيات طويلة الأمد.
- تنظيم معقد: تتطلب الحرب تنظيمًا معقدًا يشمل التنسيق بين القوات البرية، البحرية، والجوية، إضافة إلى الجوانب اللوجستية والاقتصادية.
5. القوى المشاركة
- قوات كبيرة ومتنوعة: تشارك في الحرب قوات كبيرة تشمل الجيش النظامي، القوات الجوية، البحرية، القوات الخاصة، وأحيانًا الميليشيات.
- تعبئة الموارد: تعبئة الموارد الوطنية، بما في ذلك القوى البشرية والموارد الاقتصادية، لدعم المجهود الحربي.
6. التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية
- تأثيرات شاملة: تؤثر الحرب على جميع جوانب الحياة في الدول المشاركة، بما في ذلك الاقتصاد، المجتمع، و الثقافة.
- تغيرات ديموغرافية: تؤدي الحرب إلى تحركات سكانية واسعة، مثل اللاجئين والنزوح الداخلي.
7. التكتيكات والاستراتيجيات
- تنوع الاستراتيجيات: تشمل الحرب استخدام استراتيجيات متنوعة مثل الحصار، الحروب الاقتصادية، و الدبلوماسية.
- تكتيكات متعددة: تتضمن الحرب استخدام تكتيكات متنوعة على مستويات مختلفة، من الاشتباكات المباشرة إلى العمليات الاستخباراتية.
أمثلة على المعارك حول العالم
على مر التاريخ، شهد العالم العديد من المعارك الحاسمة التي شكلت مصير الأمم والإمبراطوريات. فيما يلي بعض الأمثلة البارزة على المعارك حول العالم:
1. معركة ميدواي (1942)
- الموقع: المحيط الهادئ
- الأطراف: الولايات المتحدة واليابان
- الوصف: كانت هذه المعركة نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية في المحيط الهادئ. انتهت بانتصار حاسم للولايات المتحدة، مما أدى إلى تراجع اليابان.
2. معركة واترلو (1815)
- الموقع: بلجيكا
- الأطراف: فرنسا بقيادة نابليون بونابرت ضد التحالف الأوروبي بقيادة دوق ولينغتون
- الوصف: انتهت هذه المعركة بهزيمة نابليون بونابرت ونهاية هيمنته على أوروبا، مما أدى إلى نفيه إلى جزيرة سانت هيلينا.
3. معركة ستالينجراد (1942-1943)
- الموقع: ستالينجراد، الاتحاد السوفيتي (روسيا الحالية)
- الأطراف: الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية
- الوصف: كانت واحدة من أكثر المعارك دموية في التاريخ، وانتهت بانتصار السوفييت، مما كان نقطة تحول في الجبهة الشرقية خلال الحرب العالمية الثانية.
4. معركة الألزاس واللورين (1870)
- الموقع: الألزاس واللورين، فرنسا
- الأطراف: ألمانيا وفرنسا
- الوصف: جزء من الحرب الفرنسية-البروسية، انتهت بانتصار ألمانيا وضم الألزاس واللورين إليها، مما ساهم في توحيد ألمانيا كقوة عظمى.
5. معركة كارانسيبيس (1788)
- الموقع: كارانسيبيس، رومانيا الحالية
- الأطراف: الجيش النمساوي ضد نفسه
- الوصف: تعد واحدة من أكثر الحوادث غرابة في التاريخ العسكري، حيث اشتبك الجيش النمساوي مع نفسه عن طريق الخطأ، مما أدى إلى خسائر كبيرة.
6. معركة بلاط الشهداء (732)
- الموقع: فرنسا
- الأطراف: الفرنجة بقيادة شارل مارتل ضد الأمويين
- الوصف: انتهت بانتصار الفرنجة، مما أوقف توسع الأمويين في أوروبا الغربية.
7. معركة غيتيسبيرغ (1863)
- الموقع: غيتيسبيرغ، بنسلفانيا، الولايات المتحدة
- الأطراف: الاتحاد (الشمال) ضد الكونفدرالية (الجنوب)
- الوصف: كانت أكبر معركة في الحرب الأهلية الأمريكية، وانتهت بانتصار الاتحاد، مما كان نقطة تحول في الحرب.
8. معركة أغينكور (1415)
- الموقع: فرنسا
- الأطراف: إنجلترا وفرنسا
- الوصف: جزء من حرب المائة عام، انتهت بانتصار حاسم للإنجليز بقيادة الملك هنري الخامس رغم التفوق العددي الفرنسي.
9. معركة عين جالوت (1260)
- الموقع: فلسطين
- الأطراف: المماليك والمغول
- الوصف: انتهت بانتصار المماليك، مما أوقف التوسع المغولي في الشرق الأوسط.
10. معركة تور (732)
- الموقع: فرنسا
- الأطراف: الفرنجة بقيادة شارل مارتل ضد الأمويين
- الوصف: معركة حاسمة في التاريخ الأوروبي، أوقفت تقدم الأمويين في أوروبا الغربية.
تعد هذه المعارك جزءًا من تاريخ البشرية الطويل والمعقد، حيث شكلت نتائجها مسارات الأمم والإمبراطوريات، وغيرت الخرائط السياسية والاجتماعية للعالم. كل معركة تحمل في طياتها دروسًا وعبرًا يمكن الاستفادة منها في فهم تاريخنا وتجنب أخطاء الماضي.
أمثلة على الحروب حول العالم
عبر التاريخ، شهد العالم العديد من الحروب التي غيرت مجرى التاريخ وأثرت بشكل كبير على الدول والمجتمعات. فيما يلي بعض الأمثلة البارزة على الحروب حول العالم:
1. الحرب العالمية الأولى (1914-1918)
- الأطراف: دول الحلفاء (بما في ذلك المملكة المتحدة، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة لاحقًا) ضد دول المركز (ألمانيا، النمسا-المجر، الدولة العثمانية، بلغاريا)
- الوصف: بدأت باغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند، وأدت إلى تغييرات كبيرة في الخريطة السياسية لأوروبا، بما في ذلك انهيار الإمبراطوريات العثمانية والنمساوية والألمانية والروسية.
2. الحرب العالمية الثانية (1939-1945)
- الأطراف: دول الحلفاء (بما في ذلك المملكة المتحدة، الاتحاد السوفيتي، الولايات المتحدة، الصين) ضد دول المحور (ألمانيا، إيطاليا، اليابان)
- الوصف: أكبر نزاع في التاريخ، أدى إلى تغييرات جذرية في النظام العالمي، بما في ذلك إنشاء الأمم المتحدة وبداية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
3. الحرب الكورية (1950-1953)
- الأطراف: كوريا الشمالية والصين والاتحاد السوفيتي ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وقوات الأمم المتحدة
- الوصف: انتهت بهدنة دون توقيع اتفاق سلام رسمي، مما أدى إلى تقسيم كوريا إلى دولتين منفصلتين، وما زالت التوترات مستمرة حتى اليوم.
4. الحرب الفيتنامية (1955-1975)
- الأطراف: فيتنام الشمالية وحلفائها (الاتحاد السوفيتي والصين) ضد فيتنام الجنوبية وحلفائها (الولايات المتحدة ودول أخرى)
- الوصف: انتهت بانسحاب القوات الأمريكية وتوحيد فيتنام تحت الحكم الشيوعي بعد سقوط سايغون.
5. الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865)
- الأطراف: الاتحاد (الشمال) ضد الكونفدرالية (الجنوب)
- الوصف: حرب داخلية في الولايات المتحدة أدت إلى إنهاء العبودية وتوحيد البلاد تحت حكومة مركزية قوية.
6. الحروب النابليونية (1803-1815)
- الأطراف: فرنسا بقيادة نابليون بونابرت ضد تحالفات مختلفة من القوى الأوروبية
- الوصف: سلسلة من الحروب التي سعت فرنسا من خلالها إلى السيطرة على أوروبا، وانتهت بهزيمة نابليون في معركة واترلو ونفيه إلى جزيرة سانت هيلينا.
7. حرب الثلاثين عامًا (1618-1648)
- الأطراف: العديد من الدول الأوروبية بما في ذلك الإمبراطورية الرومانية المقدسة، فرنسا، إسبانيا، السويد، الدنمارك
- الوصف: حرب دينية وسياسية أنهت بتوقيع صلح وستفاليا الذي شكل أساس النظام الدولي الحديث في أوروبا.
8. الحرب الروسية-اليابانية (1904-1905)
- الأطراف: الإمبراطورية الروسية ضد الإمبراطورية اليابانية
- الوصف: أول حرب حديثة شهدت انتصار قوة آسيوية على قوة أوروبية، مما أثبت قدرة اليابان على المنافسة على الساحة العالمية.
9. الحرب البيلوبونيسية (431-404 ق.م)
- الأطراف: أثينا وحلفائها ضد إسبرطة وحلفائها
- الوصف: صراع طويل الأمد في اليونان القديمة انتهى بانتصار إسبرطة وتراجع أثينا كقوة عظمى.
10. الحروب الصليبية (1096-1291)
- الأطراف: القوى المسيحية الأوروبية ضد القوى الإسلامية في الشرق الأوسط
- الوصف: سلسلة من الحملات العسكرية بهدف السيطرة على الأراضي المقدسة، أثرت بشكل كبير على العلاقات بين الشرق والغرب.
الحروب على مر التاريخ شكلت نقاط تحول رئيسية في تاريخ البشرية، غيرت الخريطة السياسية والثقافية والاقتصادية للعالم. دراسة هذه الحروب توفر فهمًا أعمق للأسباب التي تؤدي إلى النزاعات وكيفية إدارتها وحلها، مما يمكننا من تجنب تكرار أخطاء الماضي والسعي نحو مستقبل أكثر سلامًا واستقرارًا.
الفرق الرئيسي بين الحرب والمعركة
1. الحرب :
1. النطاق المكاني: تشمل مناطق جغرافية واسعة، وقد تمتد لتشمل دولًا متعددة.
2. المدة الزمنية: تستمر لفترات طويلة، من سنوات إلى عقود.
3. الأهداف: أهداف استراتيجية تشمل تغيير نظام حكم، السيطرة على أراضٍ، أو تحقيق تفوق اقتصادي وسياسي.
4. التخطيط: تُدار بواسطة القيادة العليا وتشمل استراتيجيات طويلة الأمد.
5. القوى المشاركة: تشمل تعبئة كبيرة للقوات والموارد، بما في ذلك الجيش النظامي والقوات الجوية والبحرية.
6. التأثيرات: تأثيرات شاملة على الاقتصاد، المجتمع، والسياسة، وتغيرات ديموغرافية واسعة.
7. التكتيكات والاستراتيجيات: استخدام استراتيجيات وتكتيكات متعددة ومتنوعة عبر مراحل مختلفة.
8. التأثيرات البعيدة المدى: نتائج الحرب تؤثر على الدول والشعوب لسنوات عديدة بعد انتهائها.
2.المعركة :
1. النطاق المكاني: تحدث في موقع جغرافي محدد ومعين.
2. المدة الزمنية: تستمر لفترة قصيرة، من بضع ساعات إلى عدة أيام.
3. الأهداف: أهداف تكتيكية محددة مثل السيطرة على موقع معين أو تدمير قوات العدو في منطقة معينة.
4. التخطيط: تُدار بواسطة القادة الميدانيين كجزء من خطة عسكرية أوسع.
5. القوى المشاركة: تشمل وحدات عسكرية محددة وقوات متخصصة.
6. التأثيرات: تأثيرات مباشرة ومحدودة على المنطقة المتنازع عليها.
7. التكتيكات والاستراتيجيات: استخدام تكتيكات عسكرية محددة لتحقيق أهداف فورية.
8. التأثيرات الفورية: نتائج المعركة تكون واضحة وفورية وتؤثر مباشرة على الموقف العسكري في المنطقة المحددة.
الخاتمة
في نهاية المطاف، يبقى الفرق بين المعركة والحرب فرقاً بين "اللحظة" و"المسار"، وبين "الفعل" و"الغاية". فالمعركة ليست إلا ومضة صاخبة في ليل الصراع الطويل، قد يسطع بريقها وتتعالى فيها صيحات النصر، لكنها تظل حبيسة جغرافيتها وتوقيتها، كحجرٍ يُلقى في بحر الحرب الواسع. إن الخلط بينهما هو فخٌ استراتيجي؛ فمن يغرق في تفاصيل المعارك قد ينسى الأفق البعيد للحرب، ومن يغفل عن حيوية المعارك لا يمكنه تشييد صرح الانتصار.
إن الحرب تظل في جوهرها مأساة إنسانية ومعقدة تتجاوز صليل السيوف وهدير المدافع، فهي تُحسم في دهاليز الفكر، وتُكتب نتائجها بميزان الحكمة والسياسة لا بميزان العتاد فحسب. وفي هذا التوازن الدقيق بين تكتيكِ المعركة ورؤية الحرب، تتشكل أقدار الأمم وتتغير مسارات التاريخ؛ فليس كل من كسب معركةً ملكَ ناصية الحرب، ولا كل من خسر جولةً كان قد خسر المصير. فالحرب فن أسمى، جوهره الصبر، وغايته السلام، ومعاركه ليست سوى محطات في رحلة طويلة نحو هدفٍ استراتيجي لا تُدركه إلا البصيرةُ الثاقبة.
مراجع
- مرجع: كارل فون كلاوزفيتز - كتاب عن الحرب
- مرجع: غوين داير - كتاب موجز تاريخ الحرب
- مرجع: عصام محمد فؤاد - قاموس المصطلحات العسكرية الحديث
[/قائمة المراجع]
أسئلة شائعة
المعركة هي صدام عسكري محدد بين قوتين، وغالباً ما تكون جزءًا من حرب شاملة. أما الحرب فهي صراع طويل الأمد يشمل العديد من المعارك ويستهدف أهدافًا استراتيجية أكبر.
نعم، قد تحدث المعركة كجزء من عملية عسكرية محدودة أو نزاع محلي دون أن تكون جزءًا من حرب شاملة بين دولتين أو أطراف متنازعة.
الحرب تشمل المعارك، العمليات العسكرية الكبيرة، التهديدات الاستراتيجية، الدبلوماسية، وعادة ما تنطوي على أهداف سياسية وعسكرية واسعة النطاق مثل تغيير النظام أو تحقيق الاستقلال.
المعركة تعتبر جزءًا من الحرب عندما تكون جزءًا من صراع أكبر يهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية، مثل تأمين الأراضي أو تقويض قوة العدو.
المعركة يمكن أن تكون حاسمة في تحديد موازين القوى في الحرب، حيث يمكن أن تغير مسار الصراع أو تسرع من تحقيق أهداف الحرب أو عكسها.
نعم، المعركة غالبًا ما تكون جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية معينة، مثل التقدم على الجبهة أو تدمير قدرة العدو العسكرية.

اترك تعليق جميل يظهر رقي صاحبه